الخميس، 18 فبراير 2010

عندما تُخطئ سيدة الغفران


سيدة الغفران أنتى .. لا سيدة الخطايا
معصومة أبدا .. ليس لأنك لا تخطئين ..
إنما بك لا تصير الخطايا خطايا !

وكما قال السيد نزار فى حديثه عن مايا :
" مايا مخرّبة وطيبة .. وماكرة وطاهرة .. وتحلو حين ترتكب الخطايا "
أعلن أنا فى حديثى عنك أنك أحلى من يرتكب الخطايا

أؤمن بكل تعاليمك .. فما تقولين إلا صدقا .. وببراهين دامغة
ما البرهان ؟!
فقط أنكِ أنتِ القائلة

أنكرتِ معرفة جميع من سألتك عنهم ..
عذرا .. هذه المرة لا أستسيغ الأمر بسهولة

كيف لم يرك أمل عندما قال :
" العينان الخضراوان .. مروّحتان .. فى أروقة الصيف الحرّان .. أغنيتان مسافرتان .. أبحرتا من نايات الرعيان .. بعبير حنان .. بعزاء من آلهة النور إلى مدن الأحزان "

أو ناجى :
وأنت فى أفق الأوهام طيف صبا .. سما ودقَّ على الأفهام موضعه
كأنك النسم النشوان منطلقا .. أظَلُّ كالنفس الحيران أتبعه

كيف لم يجالسك جويدة قبل أن يقول :
" ولو أن إبليس يوما رآكِ .. لقبل عينيكِ ثم إهتدى"

كيف لم تعرفك أحلام حينما كتبت :
" ذات يوم .. لم يكن هناك أجمل من عينيك .. سوى عينيك "


بالله عليك .. إن لم يعرفك هؤلاء فمن أين جاءوا بهذه الكلمات ؟!
عفوا سيدتى .. فصدقك هذه المرة كذبٌ .. والكذب خطيئة !


مجرد هلوسات .. من غبار الماضى ..
وبذكر غبار الماضى .. فى هذا اليوم المبارك .. لا يسعنى سوى أن أقول :

كل رجل سيقبّلك بعدى

سيكشف فوق فمك
عريشة صغيرة من العنب
زرعتها أنا !

فأنا مررت من هنا !



هامش : الأبيات الأخيرة لـ عمنا نزار


أنا
14 / 2 /2010
ولا يخفى عليكم إن دة كان يوم الفالنطين

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

رغبات شريرة .. تمهيد1



بجد .. مش عارف أقولك إيه !
المرة دى هيبقى صعب شوية أقنعك بكلامى .. بس عادى ..
وأنا من إمتى بيفرق معايا إنك تقتنع بكلامى ولا لأ .. المهم أنا .. أنا مقتنع بكلامى !

أصل أنا قبل ما أفكر أكتب أى حاجة حطيت نفسى مكانك .. عارف إنه تواضعا منى ..
بس فعلا حطيت نفسى مكانك .. لقيت الموضوع صعب فعلا ..
بعد العمر دة كله يجى واحد وببساطة كدة يقولك إن كل أفكارك دى غلط ..
أفكارك .. اللى كل الناس اللى قابلتها فى حياتك بذلت مجهودات خرافية لمحاولة ترسيخها فى ذهنك كحقائق دامغة وأمور مسلّم بها ..
يجى واحد على آخر الزمن يقولك إن كل دة غلط .. لأ ومش بس غلط .. دة كمان عكسه هو اللى صح ..

الموضوع صعب عليك أنا عارف .. وصعب أوى عليا أنا كمان ..
بس أنت أصلك لازم حد يصارحك بالحقيقة ..
ويقولك إن الأبيض دة مش أبيض .. دة طلع أسود
وبالتالى إحنا هنعمل إتفاق كويس :

- لو أنت من النوع الجعجعون .. اللى بيحب يجادل فقط لأنها فرصة عظيمة إنه يعلّى صوته اللى هو قرب ينساه من كتر السكات .. ويحس بقيمته كإنسان له معتقداته الخاصة .. واللى هى أصلا مش معتقداته .. لكنها كوم من الروث وضعه الآخرون بذهنه الضيق ..
لو أنت من النوع اللى لو دخل أى نقاش مع أىٍ كان مهما كانت حجته قوية ضدك .. فأنت مش هتغير رأيك
لو أنت منهم .. فأرجوك .. وفّر على نفسك الوقت والجهد .. وريحنى يا بنى وريح نفسك وإطلع برة من سكات

- لو أنت عكس اللى فوق .. فأنت ممكن تكمل قراية


أنا هقول كلام كتير .. بس مش المرة دى ..
وعشان أنا عارف إنك - لجنسيتك المصرية - شخص كسول .. ومش هيجيلك خُلق تقرى كل الكلام اللى أنا هقوله ده .. فأنا عايز أولا أقولك على النتيجة النهائية اللى هوصلها فى آخر كلامى ..
موضوع إنك تقول النتيجة النهائية اللى أنت عايز توصلها .. قبل الخوض فى التفاصيل حاجة جميلة مش عارف ليه الناس مش بتستخدمها ..
- حاجة كويسة بالنسبة لك .. على أساس إنك تبقى عارف إيه اللى هيحصل فى الآخر .. ومش تستنى مفاجآت شاذة زى ما بيحصل فى أفلامنا المصرية اللطيفة .. لما تطلع البطلة أخت أبوها فى الرضاعة .
- وفى نفس الوقت حاجة كويسة بالنسبة لي .. لأنك لو إختلفت معايا هعتبرك عدو .. لأنى مش بحب حد يختلف معايا .. وأبدأ أحضرلك الخطة المناسبة من دلوقتى .


أنا هقولها مرة واحدة .. ومش هتكلم بعدها ..
عايزك تمسك نفسك ومتتسرعش فى الحكم .. لأنك ممكن تغير رأيك بعدين .. وهيبقى شكلك وحش أوى ..
وأنا الحقيقة خايف على شكلك .


" الخير حاجة وحشة .. والشر حاجة حلوة .. ولو كنت متخيل إن العكس هو اللى صح .. وإنك لما تبقى طيب وحبوب دى حاجة كويسة .. فيؤسفنى أقولك إنك عشت حياتك فى ضلال كبير "ـ

السبت، 6 فبراير 2010

هواجس مؤرقة .. من الجانب المظلم


تبًا ..
كم أكره الحديث عن ذلك .. لكنه عذاب النفس
أكره الأمر برمته .. بدايته .. وسطه .. نهايته .. وما بعد النهاية
تبا - مرة أخرى - ... كم أكره ما بعد النهاية !

لا أدرى إن كنت ستوافقنى أم لا .. لكننى أكره هذه الأشياء بشدة :

- أكره تلك التفاصيل الدقيقة التى تعلق بذهنك .. تماما كذبابة فى صحن عسل ..
والتى لا تفارقك أبدا .. حتى وإن قمت بـ
" Brainectomy"
والتى لا يتذكرها أحد غيرك .. حتى هؤلاء أصحاب هذه التفاصيل
وأكره أكثر .. عندما يتذكرونها .. بل ويحدثونك عنها .. متوقعين إنك قد نسيتها

- أكره عندما أتواجد فى وضع يتطلب منك فقط قول جملة واحدة .. واحدة فقط ليس لها بديل .. ولا تترك ميلليمتر واحد فى ذهنك بدون تفتيش عنها ... بلا جدوى

- أكره عندما ينتهى الأمر بوقوفك كالأصم الأبكم الأعجمى .. وبعد ذلك .. وأنت على سريرك .. تتذكر تلك الجملة اللعينة

- كذلك أكره عندما تحاول كتابة ذلك .. وفى هذه الأثناء تصرخ بك الست : فكرونى إزاى ؟! هو أنا نسيتك ؟!!



حينها .. بادرت أنا بالسؤال - على غير العادة - :
- مم تخافين ؟

أجابت بثقة لم تبد فى حديثها من ذى قبل :
- لا أخاف سوى من عينيك

- عينى ؟! أنا ؟!

- أرتعد خوفا عندما تمر بجانبنا إحدى الجميلات .. أخاف أن تراها أجمل منى .. أخاف أن تندم على حبك لى .. وتتمنى لو كنت إنتظرت قليلا لتستنشق عطر الجميلة فى نشوة .. فأنا - كما تعلم - لا أضع عطور !
أخاف إن نظرت إليها يدور هذا الحوار بينك وبين ذاتك ..
وأخاف إن لم تنظر إليها أن تكون هذه إحدى حيلك ..
هل حقا ستندم إن رأيت أخرى أجمل منى ؟!

تلجم لسانى اللعين .. وبدأ الإضطراب و التأتأة .. تبعتها إجابة فاترة من كلمة واحدة ذات حرفين :
- لا

يقولون : الغبى يدرك .. ولكن دائما بعد فوات الأوان !
وبما إن الأوان قد فات .. فالآن فقط وجدتها .. وجدت ما كنت أتمنى قوله حينها .. عندما خذلنى لسانى

سيدتى الجميلة ..
لن ترى عينى أبدا أجمل منك .. فتواجد إمرأة أكثر منك جمالا ما هو إلا صربٌ من الخيال
لم تُخلق بعد من هى أجمل منك .. ولن تُخلق ..
فالرب رحيم بعباده .. ويكفى منك واحدة .

عزيزتى ..
أينما كنتِ .. مع من أصبحتِ .. تيقنى وأطمئنى ..
فالمطمئن لا يضل ..
بينما يظل الأغبياء يتعذبون !ـ

السبت، 19 ديسمبر 2009

مشهد .. مع شخص غير مرغوب فيه


وقتى المفضل من اليوم .. بعد صلاة الفجر وحتى السابعة
جو جميل .. هدوء قاتل
أُفضل أن أُقتل فى هذه الظروف
من أفلامى المفضلة دائما The godfather part 1 دائما يطير من على الجهاز
هقوم أغلى اللبن .. وكوباية كابوتشينو .. وأنزل الفيلم دة .. وأقعد أتفرج على روقان .. للمرة الــ .... كتير أوى يعنى


- لأ .. مفيش لبن هيتغلى ولا فيلم هينزل

* ليه يا عم .. وبعدين أنت مين وإيه الغتاتة اللى أنت فيها دى

- أنت بتقول غتاتة ؟؟؟ طب والله لـــ ...

* أصبر بس ياعم بالراحة

- أنا اللى جاى أقطع النور

* يااااه .. هو أنت بقة بقى اللى بتقطع النور .. دة أنا نفسى أشوفك من زمان

- ليــــــــــه ؟؟ هتناسبنى ؟؟؟

* مالك بس أنت أجريسيف كدة ليه ؟ أدينا بنتكلم .. أنت وراك حاجة

- لأ

* طيب .. أنا عايز أعرف من زمان إنتوا ليه بتقطعوا النور وبعدين إزاى بيتقطع ويرجع لوحده بعد كدة أساسا

- أنا مالى .. هما بيقولولى إقطع النور أقطعه .. رجعه أرجعه

* أنت عارف لو قطعت النور دلوقتى إيه اللى هيحصل ؟

- إيه ؟

* هتبوظ عليا اليوم كله .. وتحرمنى من الاستمتاع بأكتر وقت بحبه فى اليوم

- يا سلام ؟

* آه .. مش هعرف أغلى اللبن ولا أعمل كابوتشينو .. وهتفصل الكمبيوتر مش هعرف أنزل الفيلم ويا عالم يمكن تحرق الهارد .. وأنا مشغل السخان عشان أخد دش بعد الفيلم قبل ما أنام .. ومش عارف النور هيرجع إمتى وفى حاجات فى التلاجة يمكن تبوظ

- يااه .. كل دة .. تصدق والله فعلا حاجة تحرق الدم .... آه صحيح هو أنت كنت بتنزل فيلم إيه ؟

* the godfather .. شوفته قبل كدة ؟؟

- لأ

* يا رااااجل .. إزاى ؟ دة من أحسن 10 أفلام فى التاريخ

- والله ؟ طب سيبك من موضوع النور دة وأقوم إعمل لنا 2 كابوتشينو لغاية ما الفيلم ينزل .. أنا أصلا عايز أسيب الشغلانة دى من زمان



بالطبع ..
هذا حوار تمنيت كثيرا أن يدور ...

قبل ما النور يقطع

الأحد، 22 نوفمبر 2009

أول أيام العقد الجديد



لم أكن أتصور أن الأيام تسير بهذه السرعة ..
أؤمن أنه كلما زاد شعورك بسرعة مرور الزمن .. فتأكد أنك تعيش فى عصر سئ ..
كم هذا مخيف !

أتذكر بالأمس تماما عندما أطلق تليفونى النغمة الشهيرة :
تيت تيت تيت .. تيت .. تيت
معلنا عن وصول واحدة من أكثر الرسائل التى أسعدتنى فى تاريخ مصر الحديث .. إحم .. قصدى فى تاريخ الموبايل بتاعى .. من شخص ليس كمثله شخص (بالنسبة لى)

كل سنة وأنت طيب .. ويارب تكون أول دقيقة فى السنة الجديدة سعيدة .. وعقبال 21 سنة
يا إلهى .. أعتقد أن هذا هو اليوم الذى كان مقصودا ..
هل يعقل أن هذه الرسالة عمرها عام كامل ؟!
شخصيا أشك .. وما من سبيل للتأكد غير الـ
message details
فقط على أمل أن يخيب ظنى

date : 19 \ 11 \ 2008
time : 11 : 59 p.m


ولكن المفاجأة المتوقعة تماما كما فى أفلامنا العربية .. عمرها عام كامل
أنتظر ..
بالنظر إلى سجل الرسائل : لقد مر عام بالفعل .. بل قد يكون أكثر
تطورات .. مشاحنات .. خلافات .. تفرقات .. أشخاصا رحلوا وآخرون حلوا مكانهم
وأنا الآن هنا .. وصاحب الرسالة فى واد آخر أنا آخر من يعلم مكانه



الحمد لله أتممت الواحدة والعشرين بسلام ... أو بدونه (الحقيقة مبقتش تفرق كتير)
لا يتخطى كونه عيد ميلاد .. كسابقيه
قد يكون سبقه بعض الأعياد كنت فيها أكثر سعادة .. حتى وإن كانت هذه السعادة سببا لما أعانيه الآن من شقاء ...
لكن حينها كنت أراها سعادة .. بل وأظنها أبدية ... تماما كالغبى !


لكن هذا العيد الواحد والعشرون - كى لا نظلمه - له عدة مميزات ...
أهمها أننى لن أجد شخصا بعد اليوم يقول لى بكل صفاقة : هات لى ولى أمرك
كما أننى أصبحت رسميا (فى نظر الحكومة) فرد .. ذكر .. بالغ .. راشد ... إلخ
بالإضافة إلى أن وقع جملة : (عندى واحد وعشرين سنة) على النفس له شعور مميز
لا أستطيع وصفه حاليا .. ربما لأننى لم أسوعبه كاملا (دة فات 3 أيام بس يعنى)



يقولون دائما : دة عنده 21 سنة .. يعنى بلغ سن الرشد .. وبقى راجل مسئول يعتمد عليه
دة على أساس إنه إمبارح كان طفلة فى الثامنة بفيونكة حمرا))


من كثرة هذه النوعية من الكلام .. تخيلت أنه بمجرد الاستيقاظ صباح اليوم التالى سأجد نفسى كائنا آخر .. تصورت أننى سأجد :
- راجل طويل بكرش مدلدل من تحت القميص ذى المربعات الواسعة .. والبنطلون القماش ذو الكسرتين .. مع حذاء جلد غريب .. وحزام جلدى رفيع أيضا من نفس لون الحذاء
- شاربا كثا فوق فمى .. تماما كالمشاية على عتبة باب البيت
- صلعة غير لطيفة .. أو على أفضل الأحوال شعرا رماديا أو أبيضا

ذهبت لسريرى سريعا كى أستيقظ بعد الساعة 12 لأقابل هذا الكائن .. الذى هو أنا (بعد ما بقيت راشد)
لكننى وجدت نفسى كما أنا ..
لم أشعر بجديد يذكر .. صحيح كنت عطشان شوية بس متهيألى دى مش من علامات الرشد
- شاب طبيعى فى تى شيرت ملون وجينز وحذاء رياضى
- لم ينمو شاربى لحد ملفت
شعرى لا يزال أسود اللون يميل إلى البنى .. مع وقوفه تلقائيا بمجرد بلّه بالماء (سبايكى طبيعى)

لن أصدق ما يقوله الآخرون بعد الآن ......
فقد أصبحت راشدا ولى حق إتخاذ القرار
إذن .. فلتذهبون جميعا إلى الجحيم .. أو ما بعد ذلك

الأربعاء، 15 يوليو 2009

القهوة 1

أيووة .. هى بالضبط القهوة دى اللى أنا أقصدها بس بعد تحديثها شوية
القهوة البلدى بتاعة الناس الجدعان مش بينوس وكوستا والكافيهات الخفيفة دى
القهوة ليها مذاق مميز غريب لن يفهمنى من لم يجربه
الناس .. والدخان المتصاعد من فوهة الشيشة .. والقهوجى .. والناس اللى شغالة فى القهوة .. وأيوة جاااى .. رقعة الطاولة أو الدمينو .. بتاع الشرابات والعطور .. الألفاظ الأبيحة الظريفة .. السعال والبصق فى الشارع .. معاكسات بنات الشارع .. كل هذه الأشياء الممزوجة معا تعطى جوا ساحرا لن تجده إلا هناك ... فى القهوة
دايما الواحد لما يكون مخنوق ومش عارف يعمل إيه يدوّر على حاجة مفتكسة يعملها ويفكر ويلف يمين وشمال أما أنا بكل بساطة أنزل أقعد ع القهوة اللى تكاد تكون المتنفس الوحيد للكثير من الناس
وعلى الرغم من انتشار الكافيهات جنب البيت إلا أننى أتلهف كثيرا وأشتاق إلى شرب قدحا من القهوة على قهوة بلدى فى مكان شعبى - حلوة قدحا دى ؟
من شوية كدة حسيت بملل رهيب وفى ثاتية واحدة نطيت فى البنطلون والتى شيرت ونزلت أدور على قهوة بيئة أقعد عليها .. فقط أجلس مع قدح القهوة و أتأمل . بعد حوالى 5 دقائق ظهر أمامى العامل بسؤاله الشهير : تأمر بإيه يا بيه ؟
وبعد ما جاب لى القهوة وأشعلت سيجارتى العزيزة جلس بجوارى -جنبى يعنى- راجل عنده كدة بتاع 65 سنة وطلب بيريل .. واضح إنه من زباين القهوة ، ثم جاء آخران وجلسا بجواره
جلست أتأمل ملامح القهوة .. فوجدتها كبيرة فى شارع رئيسى تكسوها المرايات لها مدخلين ، وكانت ممتلئة جدا تبص هنا تلاقى شابين قاعدين يتكلموا فى الشغل .. وهنا مجموعة من الرجال قاعدين يلعبوا دومينو وطبعا واحد فيهم ماسك جلدة كراسة قديمة وقلم وقاعد يحسب والأرجح أن يكون الوحيد اللى بيعرف يكتب فيهم .. وهناك آخر يشترى من الباعة المترددين على المقهى وما أكثرهم
كل فى شغل فاكهون .. كل واحد فيهم عنده حياته المليئة بالمشاكل و.. المشاكل أيضا وشغله وبيته ... لكن هنا على القهوة يتساوى الجميع ، الكل فى حالة فوضى عارمة غير مزعجة والضحكات تتعالى هنا وهناك والألفاظ النابية .. جو رائع
وسط هذه التأملات فاجأنى صوت يأتى من يمينى : بس أنت شكلك أول مرة تيجى هنا ؟
كان صوت أحد الرجال الثلاثة اللى قاعدين جنبى - فاكرينهم؟
قلت : آه .. الحقيقة أول مرة اقعد هنا
قال : وإيه يا بنى اللى جايبك هنا ؟ أنت مش وراك شغل ؟
قلت : لأ يا حاج أنا لسة بدرس
قال : ويا ترى بتدرس إيه ؟
قلت : أنا فى طب عين شمس
لمعت عين الرجل لبرهة ثم صاح : عناااب هنا ياض يا صفوت على حسابى للبيه يا نهار أبيض .. دكتور قاعد معانا
طبعا بعد ما وشى أحمر من الكسوف كالعادة قلت : لأ ربنا يخليك أنا لســ..
قاطعنى : إزاى مش ممكن ودى تيجى .. أنا عمك عبد الودود صاحب محل القماش اللى هناك دة ، ودة حسنين ودة أبو كريم
بعد ما سلمت على الرجلين الآخرين جلست ما يقارب الساعتين معهم نتسامر وكل واحد يجيب من حاله ويحكيلى قصته
يتبع

الأربعاء، 8 يوليو 2009

يا ولاد شحيبر !

بسم الله الرحمن الرحيم
طيب .. مبدئيا كدة مش عايز حد يتريق ع المدونة عشان أنا لسة جديد فى موضوع التدوين دة ومعرفش عنه أى حاجة بس أوعدكم إن شاء الله إن هيبقى فى تحسن مستمر قريبا
يعنى لو جه حد فى يوم ووجد التيبمليت متغير متخافش يا حبيبي وأعرف إن أنا عرفت إزاى أغير التيمبليت
ولو هو هو نفس الشخص جه فى يوم تانى ولقى موسيقى لفيروز أو منير شغالة - معلش بقى اللى مش بيحبهم يبقى يقفل- ميستغربش برضة والمهم إنه يعرف إن أنا عرفت إزاى أعمل بلاي ستيشن - سورى - بلاى ليست... وأشياء كثيرة من هذا القبيل .... ألا صحيح هما ليه بيقولوا أشياء من هذا القبيل ومش بيقولوا أشياء من هذا الهابيل ؟
المهم .. النهاردة وبعد مرور يومين بحالهم على بداية الإجازة .. وإجازة سنة تالتة دى حاجة مش سهلة يعنى بمجرد إنك تخلص تحس كأنك دخلت الجنة سيبك بقة من موضوع أنا قلقان ع النتيجة ومش عارف أنام وبحلم إن سنانى بتقع وشعرى شاب وغيره من الكلام اللذيذ بتاع الشيخ سيد -اللى إلهى وأنت جاهى يا شيخ يبعد عنك إنفلونزا الخنازير وأمناء الشرطة ويخليك للشعب المصرى الجميل اللى بينام وهو معرّى أجزاء من جسده تتسبب فى حدوث هذه الكوابيس لتقوم أنت بتفسيرها يا برنس-آمين-
أصل هقولكوا .. طلبة الكلية عندنا 4 أنواع :
1- نوع مش بشر زينا ياعم أستنى مش هكفر ولا حاجة بس أصل دول ولاد الدكاترة ودول بيبقوا جايبين م الآخر يعنى ضامنين التقدير التمام والترتيب التمام والتعييين التمام ومش قلقانين وف بطنهم قفص بطيخ صيفى .. تمام ؟
2- النوع التانى عيال مجتهدين جدا ولاد ناس طيبين أهاليهم طافحين الكوتة عشان نقسهم يشوفوا ولادهم حاجة كبيرة وربنا موفق العيال دى وبيبقوا مرتبين برضه وتعينهم مضمون ودول أكتر ناس بيبقوا قلقانين عشان أى غلطة خلاص راحوا ف داهية هم وأهاليهم
3- النوع التالت ودة معظم الطلبة بيعملوا اللى عليهم وربنا يكرمهم وبينجحوا بجيد أو جيد جدا
4- أما الرابع بقة فدة النوع الرايق اللى خلاص ما بقاش يهمه طبعا من كتر ما شاف كان داخل الكلية بأحلام وردية جميلة .. مجدى يعقوب يحيى الرخاوى .. وحتى أحمد زويل مش عارف إزاى وانجازات وطموحات وبلالين وأوسكار أحسن دكتور وأفلام ويتحطم كل هذا على صخرة أول امتحان شفوى أو عملى يدخلوه ... وطبعا أكيد أنا واحد من الناس دى بس متقلقوش هبقى دكتور شاطر والله إن شاء الله

طبعا الأنواع دى تعرفوهم ويبانوا أوى بقة فى الشفوى واسألنى أنا عن الشفوى ومغامراتى مع الشفوى ..آه وجعتنى أوى الحتة دى
المهم كل نوع من دول بتبقى ليه معاملة خاصة ومميزة
يعنى عندك مثلا النوع الأول دول يدخلوا سلام عليكم أنا ابن الدكتور الفلانى يقولو إزيك يا حبيبي وإزي بابا عامل إيه؟ تصدق مشفتوش من آخر مرة لعبنا مع بعض إسكواش -طبعا وأنت قاعد- عشان دمك يتحرق أكتر بعد كدة يقولو ها عملت إيه فى النظرى فاكر السؤال اللى كان بيقول كذا كان بيقول إيه؟ يرد الواد كذا يقولو برافو يا حبيبي ممتاز يللا أتفضل عشان تلحق تذاكر المادة الجاية ومتنساش تسلملى على بابا وتبوسه من بقه .. مش قولتلكو مش بشر زينا
أكيد الطبيعى بعد ما تشوف المنظر دة تطلع إزازة السم من جيبك وتبلبعها خصوصا بعد ما تشوف الوجه الآخر للدكتور أول ما يجي يمتحنك أنت اللى بيتحول بقدرة الجبار من حمل وديع لطيف إلى ضبع كاسر لا يعرف الرحمة .. جززز
لو أنت بقة من النوع التانى - الدحيح- أضمن إنك هتتبهدل ويطلع عينك وتتسأل أسئلة غريبة وتجاوب وتسمع المنهج من الجلدة لأختها وأسئلة من المنهج وأسئلة من برة وأسئلة من سيربح المليون وفى الآخر بعد ما تجاوب كله تمام يقولك كويس أنا هكرمك ويديلك 15 من عشرين
أما النوع التالت فدة عادى بيتسأل شوية حاجات يعرفها وشوية ميعرفهاش ويطلع ياخد درجة معقولة
أما لو كنت من النوع الرابع اللى مش فاكر حاجة واللى خلاص مبقتش تفرق معاه فدول أكتر ناس بتبقى نفسيتهم مرتاحة وما عليك إلا أن ترتجل بالضبط كما كان يفعل الأستاذ محمد طه .. أصلك جاوبت مجاوبتش الدكتور عارف إنك حمار وهيديك الدرجة المناسبة للحمار والشئ الرائع إنه مينفعش يدى بالسالب ودة كرم من عند ربنا
بعد كل دة تفتكروا مين ابن شحيبر فى الموضوع دة إحنا ولا هم ولا ولا ... والله مش عارف

بس أنا الحمد لله السنة دى وقعت فى حبة لجان حلوين على غير العادة وربنا يستر فى النتيجة