الثلاثاء، 23 فبراير 2010

رغبات شريرة .. تمهيد 2


أكيد- ولطبيعتك البشرية اللى من ضمن صفاتها الأصيلة الإعتراض والهجوم على أى حاجة - هتحب تسأل أنا إيه اللى خلانى أسلك طريق الشر وأتخذه سبيلا ..

متخافش .. عامل حسابى وجاهز لكل أسئلتك دى .. أنا أصلى خلاص بدرس البشر من سنين وعارف اللى بيفكروا فيه

هقولك دى حكاية طويلة أوى .. بدأت من .. زمان .. زمان أوى
الموضوع بدأ معايا بمجرد سؤال :


" وأنت سكت له ؟!! "


هاه ؟ عارف السؤال دة ؟!
السؤال دة من الأسئلة المميزة جدا فى حياتى ..
السؤال دة بالذات تبلور على أساسه جزء كبير من شخصيتى .. جزء سئ .. الناس بيلومونى عليه لغاية دلوقتى ..
وأنا مليش أى ذنب ..
بجد الناس دى كائنات مستفزة جدا .. وتستاهل اللى هيحصلها منى بعد كدة !

زمان .. وأنا صغير (بجانب إنى كنت بحلم أبقى كبير زى هشام عباس) فى نفس الوقت كانت ناس كتير تقولى السؤال دة " وأنت سكت له ؟! "
بإختلاف الشخصيات .. وإختلاف المواقف .. بس دايما نفس السؤال موجود ..
السؤال دة عرفنى يعنى إيه سؤال مستفز ..
كان أول سؤال مستفز أقابله فى حياتى .. صحيح ممكن يكون جه بعده أسئلة أكثر إستفزازا .. زى :
- عايز تطلع إيه لما تكبر ؟
- بتحب بابا أكتر ولا ماما ؟ *وأنا أصلا بابا متوفى*
- إيه دة ؟! أنت جيت ؟!!!
- أنت صاحى ولا نايم ؟!!
- البحر بيضحك ليه وأنا نازلة أتدلع أملا القلل ؟!!
وزيهم كتير ..
بس دايما "وأنت سكت له" دة بالذات ليه معزّة خاصة عندى ..
كان دايما بيحسسنى إنى هفأ وعلى طول مضحوك عليا ومش واخد حقى .. مع إن دة أبعد ما يكون عن الواقع ..
بس الناس دايما بتحب تمسك فى الحاجة اللى التانى عملها .. وقبل ما تعرف أنت عملت إيه .. تقوم تديك التمام :
" وأنت سكت له ؟!! "

السؤال دة كان بمثابة الشظية الأولى التى أشعلت قتيل الكره جوايا ..
كره الشخص صاحب الموقف .. وكره اللى سأل السؤال .. وكره كل ما هو غبى ومستفز
كان إرهاصة لإنفجار بركان الشر بداخلى .. وتكون حمم بركانية حارقة بداخل كل منها مخصص لأشخاص بأسمائهم
وأثق أنه يوما ما ستنطلق هذه الحمم خارجا .. لتحتضن أصحابها .. كما أتمنى !

بمرور الوقت .. لقيت إنى فعلا فيا جزء شرير مش قليل .. تقريبا 109 % شر
لقيت ميولى تتجه بقوة نحو : شيريخان (بتاع مواكلى) .. وأبو الغضب (بتاع مازنجر)
وبقوة أكثر نحو أى فريق رياضى لقبه الشياطين : الأهلى .. والمانيو .. ..
وبقوة أكثر وأكثر نحو : هتلر ونيتشه ونيرون

خلااااص ..
أنا ولدت لأكون شرير .. ملهاش حل تانى !
فى ناس كتير بتكون مولودة وجواها موهبة الشر .. وهى مش واخدة بالها .. محتاجة بس حد يشاورلها عليها
هقولك إختبار بسيط ممكن تتأكد بيه إنك شرير ولا لأ ..
أنزل فى يوم أركب المترو .. بس من محطة زحمة .. رمسيس مثلا
وقبل ما المترو ما يدخل المحطة .. قوم أقف على الرصيف مع الناس .. وقلب فى دماغك شوف أنت بتفكر فى إيه
لو كل اللى فى دماغك ساعتها إنك تزق الراجل اللى جنبك واللى أنت أصلا متعرفوش وأول مرة تشوفه فى حياتك عشان المترو يفرمه .. بدون أى سبب
فتأكد إن موهبة الشر وصلت لأعلى مستوياتها عندك .. زى أبو تريكة كدة
إنما لو كان كل اللى فى دماغك إنك تدخل بسرعة عشان تلحق كرسى فاضى تقعد عليه ..
فتأكد إنك مش منهم .. وخلّى بالك .. ليكون واقف جنبك واحد زيى !

وبعد ما أتأكدت إنى فعلا شرير ..
بدأت أحدد أعدائى من البشر واللى فعلا يستاهلوا العقاب .. وأدرسهم كويس .. لغاية ما بقيت فاهم كل واحد منهم بيفكر إزاى وفى إيه ..
وحطيت لكل واحد منهم خطة للإنتقام متخرش البيبسى ..
وكل واحد .. وليه وقته !!

وعملت الموضوع دة عشان أكتب هنا كل واحد والخطة بتاعته ..
مكدبش عليك .. أخوك عنده ضمور فى قطاع المخ المتعلق بالذاكرة ..
وبعدين أكثر أمانا .. أكيد مش هيجى فى دماغ حد لو إتقبض عليا إنى شايل الخطط هنا

لكن الحقيقة السبب الأهم من كدة .. هو عشان ضميرى ميجيش بعد كدة يأنبنى
ويقولى : أنت خدتهم على خوانة .. وهم مش مستعدين ؟!
أصل دة ضميرى وأنا عارفه ..
وبالتالى .. عملت الموضوع عشان يبقى تنبيه أخير ليهم ويعملوا حسابهم ..
كون إنهم بقة مدخلوش المدونة ولا شافوا الموضوع .. فدى مشكلتهم هما !!

كلمة أخيرة لضحاياى القدمين :
هذه رغباتى الشريرة قد لا تظهر أمامكم .. لكننى أمارسها فيكم بخيالى طول الوقت ..
وأحب أعرفكم إن لو ربنا إستجاب لدعواتى .. سأفعل بكم العجائب !ـ

الخميس، 18 فبراير 2010

عندما تُخطئ سيدة الغفران


سيدة الغفران أنتى .. لا سيدة الخطايا
معصومة أبدا .. ليس لأنك لا تخطئين ..
إنما بك لا تصير الخطايا خطايا !

وكما قال السيد نزار فى حديثه عن مايا :
" مايا مخرّبة وطيبة .. وماكرة وطاهرة .. وتحلو حين ترتكب الخطايا "
أعلن أنا فى حديثى عنك أنك أحلى من يرتكب الخطايا

أؤمن بكل تعاليمك .. فما تقولين إلا صدقا .. وببراهين دامغة
ما البرهان ؟!
فقط أنكِ أنتِ القائلة

أنكرتِ معرفة جميع من سألتك عنهم ..
عذرا .. هذه المرة لا أستسيغ الأمر بسهولة

كيف لم يرك أمل عندما قال :
" العينان الخضراوان .. مروّحتان .. فى أروقة الصيف الحرّان .. أغنيتان مسافرتان .. أبحرتا من نايات الرعيان .. بعبير حنان .. بعزاء من آلهة النور إلى مدن الأحزان "

أو ناجى :
وأنت فى أفق الأوهام طيف صبا .. سما ودقَّ على الأفهام موضعه
كأنك النسم النشوان منطلقا .. أظَلُّ كالنفس الحيران أتبعه

كيف لم يجالسك جويدة قبل أن يقول :
" ولو أن إبليس يوما رآكِ .. لقبل عينيكِ ثم إهتدى"

كيف لم تعرفك أحلام حينما كتبت :
" ذات يوم .. لم يكن هناك أجمل من عينيك .. سوى عينيك "


بالله عليك .. إن لم يعرفك هؤلاء فمن أين جاءوا بهذه الكلمات ؟!
عفوا سيدتى .. فصدقك هذه المرة كذبٌ .. والكذب خطيئة !


مجرد هلوسات .. من غبار الماضى ..
وبذكر غبار الماضى .. فى هذا اليوم المبارك .. لا يسعنى سوى أن أقول :

كل رجل سيقبّلك بعدى

سيكشف فوق فمك
عريشة صغيرة من العنب
زرعتها أنا !

فأنا مررت من هنا !



هامش : الأبيات الأخيرة لـ عمنا نزار


أنا
14 / 2 /2010
ولا يخفى عليكم إن دة كان يوم الفالنطين

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

رغبات شريرة .. تمهيد1



بجد .. مش عارف أقولك إيه !
المرة دى هيبقى صعب شوية أقنعك بكلامى .. بس عادى ..
وأنا من إمتى بيفرق معايا إنك تقتنع بكلامى ولا لأ .. المهم أنا .. أنا مقتنع بكلامى !

أصل أنا قبل ما أفكر أكتب أى حاجة حطيت نفسى مكانك .. عارف إنه تواضعا منى ..
بس فعلا حطيت نفسى مكانك .. لقيت الموضوع صعب فعلا ..
بعد العمر دة كله يجى واحد وببساطة كدة يقولك إن كل أفكارك دى غلط ..
أفكارك .. اللى كل الناس اللى قابلتها فى حياتك بذلت مجهودات خرافية لمحاولة ترسيخها فى ذهنك كحقائق دامغة وأمور مسلّم بها ..
يجى واحد على آخر الزمن يقولك إن كل دة غلط .. لأ ومش بس غلط .. دة كمان عكسه هو اللى صح ..

الموضوع صعب عليك أنا عارف .. وصعب أوى عليا أنا كمان ..
بس أنت أصلك لازم حد يصارحك بالحقيقة ..
ويقولك إن الأبيض دة مش أبيض .. دة طلع أسود
وبالتالى إحنا هنعمل إتفاق كويس :

- لو أنت من النوع الجعجعون .. اللى بيحب يجادل فقط لأنها فرصة عظيمة إنه يعلّى صوته اللى هو قرب ينساه من كتر السكات .. ويحس بقيمته كإنسان له معتقداته الخاصة .. واللى هى أصلا مش معتقداته .. لكنها كوم من الروث وضعه الآخرون بذهنه الضيق ..
لو أنت من النوع اللى لو دخل أى نقاش مع أىٍ كان مهما كانت حجته قوية ضدك .. فأنت مش هتغير رأيك
لو أنت منهم .. فأرجوك .. وفّر على نفسك الوقت والجهد .. وريحنى يا بنى وريح نفسك وإطلع برة من سكات

- لو أنت عكس اللى فوق .. فأنت ممكن تكمل قراية


أنا هقول كلام كتير .. بس مش المرة دى ..
وعشان أنا عارف إنك - لجنسيتك المصرية - شخص كسول .. ومش هيجيلك خُلق تقرى كل الكلام اللى أنا هقوله ده .. فأنا عايز أولا أقولك على النتيجة النهائية اللى هوصلها فى آخر كلامى ..
موضوع إنك تقول النتيجة النهائية اللى أنت عايز توصلها .. قبل الخوض فى التفاصيل حاجة جميلة مش عارف ليه الناس مش بتستخدمها ..
- حاجة كويسة بالنسبة لك .. على أساس إنك تبقى عارف إيه اللى هيحصل فى الآخر .. ومش تستنى مفاجآت شاذة زى ما بيحصل فى أفلامنا المصرية اللطيفة .. لما تطلع البطلة أخت أبوها فى الرضاعة .
- وفى نفس الوقت حاجة كويسة بالنسبة لي .. لأنك لو إختلفت معايا هعتبرك عدو .. لأنى مش بحب حد يختلف معايا .. وأبدأ أحضرلك الخطة المناسبة من دلوقتى .


أنا هقولها مرة واحدة .. ومش هتكلم بعدها ..
عايزك تمسك نفسك ومتتسرعش فى الحكم .. لأنك ممكن تغير رأيك بعدين .. وهيبقى شكلك وحش أوى ..
وأنا الحقيقة خايف على شكلك .


" الخير حاجة وحشة .. والشر حاجة حلوة .. ولو كنت متخيل إن العكس هو اللى صح .. وإنك لما تبقى طيب وحبوب دى حاجة كويسة .. فيؤسفنى أقولك إنك عشت حياتك فى ضلال كبير "ـ

السبت، 6 فبراير 2010

هواجس مؤرقة .. من الجانب المظلم


تبًا ..
كم أكره الحديث عن ذلك .. لكنه عذاب النفس
أكره الأمر برمته .. بدايته .. وسطه .. نهايته .. وما بعد النهاية
تبا - مرة أخرى - ... كم أكره ما بعد النهاية !

لا أدرى إن كنت ستوافقنى أم لا .. لكننى أكره هذه الأشياء بشدة :

- أكره تلك التفاصيل الدقيقة التى تعلق بذهنك .. تماما كذبابة فى صحن عسل ..
والتى لا تفارقك أبدا .. حتى وإن قمت بـ
" Brainectomy"
والتى لا يتذكرها أحد غيرك .. حتى هؤلاء أصحاب هذه التفاصيل
وأكره أكثر .. عندما يتذكرونها .. بل ويحدثونك عنها .. متوقعين إنك قد نسيتها

- أكره عندما أتواجد فى وضع يتطلب منك فقط قول جملة واحدة .. واحدة فقط ليس لها بديل .. ولا تترك ميلليمتر واحد فى ذهنك بدون تفتيش عنها ... بلا جدوى

- أكره عندما ينتهى الأمر بوقوفك كالأصم الأبكم الأعجمى .. وبعد ذلك .. وأنت على سريرك .. تتذكر تلك الجملة اللعينة

- كذلك أكره عندما تحاول كتابة ذلك .. وفى هذه الأثناء تصرخ بك الست : فكرونى إزاى ؟! هو أنا نسيتك ؟!!



حينها .. بادرت أنا بالسؤال - على غير العادة - :
- مم تخافين ؟

أجابت بثقة لم تبد فى حديثها من ذى قبل :
- لا أخاف سوى من عينيك

- عينى ؟! أنا ؟!

- أرتعد خوفا عندما تمر بجانبنا إحدى الجميلات .. أخاف أن تراها أجمل منى .. أخاف أن تندم على حبك لى .. وتتمنى لو كنت إنتظرت قليلا لتستنشق عطر الجميلة فى نشوة .. فأنا - كما تعلم - لا أضع عطور !
أخاف إن نظرت إليها يدور هذا الحوار بينك وبين ذاتك ..
وأخاف إن لم تنظر إليها أن تكون هذه إحدى حيلك ..
هل حقا ستندم إن رأيت أخرى أجمل منى ؟!

تلجم لسانى اللعين .. وبدأ الإضطراب و التأتأة .. تبعتها إجابة فاترة من كلمة واحدة ذات حرفين :
- لا

يقولون : الغبى يدرك .. ولكن دائما بعد فوات الأوان !
وبما إن الأوان قد فات .. فالآن فقط وجدتها .. وجدت ما كنت أتمنى قوله حينها .. عندما خذلنى لسانى

سيدتى الجميلة ..
لن ترى عينى أبدا أجمل منك .. فتواجد إمرأة أكثر منك جمالا ما هو إلا صربٌ من الخيال
لم تُخلق بعد من هى أجمل منك .. ولن تُخلق ..
فالرب رحيم بعباده .. ويكفى منك واحدة .

عزيزتى ..
أينما كنتِ .. مع من أصبحتِ .. تيقنى وأطمئنى ..
فالمطمئن لا يضل ..
بينما يظل الأغبياء يتعذبون !ـ

السبت، 19 ديسمبر 2009

مشهد .. مع شخص غير مرغوب فيه


وقتى المفضل من اليوم .. بعد صلاة الفجر وحتى السابعة
جو جميل .. هدوء قاتل
أُفضل أن أُقتل فى هذه الظروف
من أفلامى المفضلة دائما The godfather part 1 دائما يطير من على الجهاز
هقوم أغلى اللبن .. وكوباية كابوتشينو .. وأنزل الفيلم دة .. وأقعد أتفرج على روقان .. للمرة الــ .... كتير أوى يعنى


- لأ .. مفيش لبن هيتغلى ولا فيلم هينزل

* ليه يا عم .. وبعدين أنت مين وإيه الغتاتة اللى أنت فيها دى

- أنت بتقول غتاتة ؟؟؟ طب والله لـــ ...

* أصبر بس ياعم بالراحة

- أنا اللى جاى أقطع النور

* يااااه .. هو أنت بقة بقى اللى بتقطع النور .. دة أنا نفسى أشوفك من زمان

- ليــــــــــه ؟؟ هتناسبنى ؟؟؟

* مالك بس أنت أجريسيف كدة ليه ؟ أدينا بنتكلم .. أنت وراك حاجة

- لأ

* طيب .. أنا عايز أعرف من زمان إنتوا ليه بتقطعوا النور وبعدين إزاى بيتقطع ويرجع لوحده بعد كدة أساسا

- أنا مالى .. هما بيقولولى إقطع النور أقطعه .. رجعه أرجعه

* أنت عارف لو قطعت النور دلوقتى إيه اللى هيحصل ؟

- إيه ؟

* هتبوظ عليا اليوم كله .. وتحرمنى من الاستمتاع بأكتر وقت بحبه فى اليوم

- يا سلام ؟

* آه .. مش هعرف أغلى اللبن ولا أعمل كابوتشينو .. وهتفصل الكمبيوتر مش هعرف أنزل الفيلم ويا عالم يمكن تحرق الهارد .. وأنا مشغل السخان عشان أخد دش بعد الفيلم قبل ما أنام .. ومش عارف النور هيرجع إمتى وفى حاجات فى التلاجة يمكن تبوظ

- يااه .. كل دة .. تصدق والله فعلا حاجة تحرق الدم .... آه صحيح هو أنت كنت بتنزل فيلم إيه ؟

* the godfather .. شوفته قبل كدة ؟؟

- لأ

* يا رااااجل .. إزاى ؟ دة من أحسن 10 أفلام فى التاريخ

- والله ؟ طب سيبك من موضوع النور دة وأقوم إعمل لنا 2 كابوتشينو لغاية ما الفيلم ينزل .. أنا أصلا عايز أسيب الشغلانة دى من زمان



بالطبع ..
هذا حوار تمنيت كثيرا أن يدور ...

قبل ما النور يقطع

الأحد، 22 نوفمبر 2009

أول أيام العقد الجديد



لم أكن أتصور أن الأيام تسير بهذه السرعة ..
أؤمن أنه كلما زاد شعورك بسرعة مرور الزمن .. فتأكد أنك تعيش فى عصر سئ ..
كم هذا مخيف !

أتذكر بالأمس تماما عندما أطلق تليفونى النغمة الشهيرة :
تيت تيت تيت .. تيت .. تيت
معلنا عن وصول واحدة من أكثر الرسائل التى أسعدتنى فى تاريخ مصر الحديث .. إحم .. قصدى فى تاريخ الموبايل بتاعى .. من شخص ليس كمثله شخص (بالنسبة لى)

كل سنة وأنت طيب .. ويارب تكون أول دقيقة فى السنة الجديدة سعيدة .. وعقبال 21 سنة
يا إلهى .. أعتقد أن هذا هو اليوم الذى كان مقصودا ..
هل يعقل أن هذه الرسالة عمرها عام كامل ؟!
شخصيا أشك .. وما من سبيل للتأكد غير الـ
message details
فقط على أمل أن يخيب ظنى

date : 19 \ 11 \ 2008
time : 11 : 59 p.m


ولكن المفاجأة المتوقعة تماما كما فى أفلامنا العربية .. عمرها عام كامل
أنتظر ..
بالنظر إلى سجل الرسائل : لقد مر عام بالفعل .. بل قد يكون أكثر
تطورات .. مشاحنات .. خلافات .. تفرقات .. أشخاصا رحلوا وآخرون حلوا مكانهم
وأنا الآن هنا .. وصاحب الرسالة فى واد آخر أنا آخر من يعلم مكانه



الحمد لله أتممت الواحدة والعشرين بسلام ... أو بدونه (الحقيقة مبقتش تفرق كتير)
لا يتخطى كونه عيد ميلاد .. كسابقيه
قد يكون سبقه بعض الأعياد كنت فيها أكثر سعادة .. حتى وإن كانت هذه السعادة سببا لما أعانيه الآن من شقاء ...
لكن حينها كنت أراها سعادة .. بل وأظنها أبدية ... تماما كالغبى !


لكن هذا العيد الواحد والعشرون - كى لا نظلمه - له عدة مميزات ...
أهمها أننى لن أجد شخصا بعد اليوم يقول لى بكل صفاقة : هات لى ولى أمرك
كما أننى أصبحت رسميا (فى نظر الحكومة) فرد .. ذكر .. بالغ .. راشد ... إلخ
بالإضافة إلى أن وقع جملة : (عندى واحد وعشرين سنة) على النفس له شعور مميز
لا أستطيع وصفه حاليا .. ربما لأننى لم أسوعبه كاملا (دة فات 3 أيام بس يعنى)



يقولون دائما : دة عنده 21 سنة .. يعنى بلغ سن الرشد .. وبقى راجل مسئول يعتمد عليه
دة على أساس إنه إمبارح كان طفلة فى الثامنة بفيونكة حمرا))


من كثرة هذه النوعية من الكلام .. تخيلت أنه بمجرد الاستيقاظ صباح اليوم التالى سأجد نفسى كائنا آخر .. تصورت أننى سأجد :
- راجل طويل بكرش مدلدل من تحت القميص ذى المربعات الواسعة .. والبنطلون القماش ذو الكسرتين .. مع حذاء جلد غريب .. وحزام جلدى رفيع أيضا من نفس لون الحذاء
- شاربا كثا فوق فمى .. تماما كالمشاية على عتبة باب البيت
- صلعة غير لطيفة .. أو على أفضل الأحوال شعرا رماديا أو أبيضا

ذهبت لسريرى سريعا كى أستيقظ بعد الساعة 12 لأقابل هذا الكائن .. الذى هو أنا (بعد ما بقيت راشد)
لكننى وجدت نفسى كما أنا ..
لم أشعر بجديد يذكر .. صحيح كنت عطشان شوية بس متهيألى دى مش من علامات الرشد
- شاب طبيعى فى تى شيرت ملون وجينز وحذاء رياضى
- لم ينمو شاربى لحد ملفت
شعرى لا يزال أسود اللون يميل إلى البنى .. مع وقوفه تلقائيا بمجرد بلّه بالماء (سبايكى طبيعى)

لن أصدق ما يقوله الآخرون بعد الآن ......
فقد أصبحت راشدا ولى حق إتخاذ القرار
إذن .. فلتذهبون جميعا إلى الجحيم .. أو ما بعد ذلك

الأربعاء، 15 يوليو 2009

القهوة 1

أيووة .. هى بالضبط القهوة دى اللى أنا أقصدها بس بعد تحديثها شوية
القهوة البلدى بتاعة الناس الجدعان مش بينوس وكوستا والكافيهات الخفيفة دى
القهوة ليها مذاق مميز غريب لن يفهمنى من لم يجربه
الناس .. والدخان المتصاعد من فوهة الشيشة .. والقهوجى .. والناس اللى شغالة فى القهوة .. وأيوة جاااى .. رقعة الطاولة أو الدمينو .. بتاع الشرابات والعطور .. الألفاظ الأبيحة الظريفة .. السعال والبصق فى الشارع .. معاكسات بنات الشارع .. كل هذه الأشياء الممزوجة معا تعطى جوا ساحرا لن تجده إلا هناك ... فى القهوة
دايما الواحد لما يكون مخنوق ومش عارف يعمل إيه يدوّر على حاجة مفتكسة يعملها ويفكر ويلف يمين وشمال أما أنا بكل بساطة أنزل أقعد ع القهوة اللى تكاد تكون المتنفس الوحيد للكثير من الناس
وعلى الرغم من انتشار الكافيهات جنب البيت إلا أننى أتلهف كثيرا وأشتاق إلى شرب قدحا من القهوة على قهوة بلدى فى مكان شعبى - حلوة قدحا دى ؟
من شوية كدة حسيت بملل رهيب وفى ثاتية واحدة نطيت فى البنطلون والتى شيرت ونزلت أدور على قهوة بيئة أقعد عليها .. فقط أجلس مع قدح القهوة و أتأمل . بعد حوالى 5 دقائق ظهر أمامى العامل بسؤاله الشهير : تأمر بإيه يا بيه ؟
وبعد ما جاب لى القهوة وأشعلت سيجارتى العزيزة جلس بجوارى -جنبى يعنى- راجل عنده كدة بتاع 65 سنة وطلب بيريل .. واضح إنه من زباين القهوة ، ثم جاء آخران وجلسا بجواره
جلست أتأمل ملامح القهوة .. فوجدتها كبيرة فى شارع رئيسى تكسوها المرايات لها مدخلين ، وكانت ممتلئة جدا تبص هنا تلاقى شابين قاعدين يتكلموا فى الشغل .. وهنا مجموعة من الرجال قاعدين يلعبوا دومينو وطبعا واحد فيهم ماسك جلدة كراسة قديمة وقلم وقاعد يحسب والأرجح أن يكون الوحيد اللى بيعرف يكتب فيهم .. وهناك آخر يشترى من الباعة المترددين على المقهى وما أكثرهم
كل فى شغل فاكهون .. كل واحد فيهم عنده حياته المليئة بالمشاكل و.. المشاكل أيضا وشغله وبيته ... لكن هنا على القهوة يتساوى الجميع ، الكل فى حالة فوضى عارمة غير مزعجة والضحكات تتعالى هنا وهناك والألفاظ النابية .. جو رائع
وسط هذه التأملات فاجأنى صوت يأتى من يمينى : بس أنت شكلك أول مرة تيجى هنا ؟
كان صوت أحد الرجال الثلاثة اللى قاعدين جنبى - فاكرينهم؟
قلت : آه .. الحقيقة أول مرة اقعد هنا
قال : وإيه يا بنى اللى جايبك هنا ؟ أنت مش وراك شغل ؟
قلت : لأ يا حاج أنا لسة بدرس
قال : ويا ترى بتدرس إيه ؟
قلت : أنا فى طب عين شمس
لمعت عين الرجل لبرهة ثم صاح : عناااب هنا ياض يا صفوت على حسابى للبيه يا نهار أبيض .. دكتور قاعد معانا
طبعا بعد ما وشى أحمر من الكسوف كالعادة قلت : لأ ربنا يخليك أنا لســ..
قاطعنى : إزاى مش ممكن ودى تيجى .. أنا عمك عبد الودود صاحب محل القماش اللى هناك دة ، ودة حسنين ودة أبو كريم
بعد ما سلمت على الرجلين الآخرين جلست ما يقارب الساعتين معهم نتسامر وكل واحد يجيب من حاله ويحكيلى قصته
يتبع